العلامة الحلي

207

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفقهاء من الفقراء ، وهكذا ما بقوا ، تبع شرطه ؛ لأنّه سائغ . ولو وقف على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته من قبل أمّه ضيعة وشرط أن يخرج منها مقدار معيّن إلى أجنبيّ ، صحّ ذلك ، ولم يكن لقرابته شيء حتّى يستوفي صاحب المقدار ما قدّر له ؛ لأنّ جعفر بن حيّان « 1 » سأل الصادق عليه السّلام : عن رجل أوقف غلّة على قرابة من أبيه وقرابة من أمّه وأوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلّة - ليس بينه وبينه قرابة - بثلاثمائة [ درهم ] كلّ سنة ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه ومن أمّه ، قال : « جائز للّذي أوصي له بذلك » قلت : أرأيت إن لم يخرج من غلّة الأرض التي أوقفها إلّا خمسمائة درهم ، فقال : « أليس أن يعطى الذي أوصي له من الغلّة ثلاثمائة درهم ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه ومن أمّه ؟ » قلت : نعم ، قال : « ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلّة شيئا حتّى يستوفي الموصى له ثلاثمائة درهم ثمّ لهم ما يبقى بعد ذلك » قلت : أرأيت إن مات الذي أوصي له ، قال : « إن مات كانت الثلاثمائة [ درهم ] لورثته يتوارثونها ما بقي أحد منهم ، فإذا انقطع ورثته ولم يبق منهم واحد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميّت تردّ إلى ما يخرج من الوقف ثمّ يقسّم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلّة » قلت : فللورثة قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة ؟ قال : « نعم إذا رضوا كلّهم وكان البيع خيرا لهم باعوا » « 2 » . مسألة 120 : اسم المولى يقع على السيّد الذي أعتق عبده ، ويقال له :

--> ( 1 ) في الفقيه والتهذيب : « جعفر بن حنّان » . ( 2 ) الكافي 7 : 35 / 29 ، الفقيه 4 : 179 - 180 / 630 ، التهذيب 9 : 133 - 134 / 565 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منها .